الأساس النقدي vs أساس الاستحقاق: لماذا تنهار الشركات الرابحة بسبب السيولة؟
الأساس النقدي vs أساس الاستحقاق: لماذا تنهار الشركات الرابحة بسبب السيولة؟
إذا كنت تبحث عن الفرق بين الأساس النقدي والاستحقاق فابدأ من الحقيقة الصادمة: شركة قد تكون “رابحة” في قائمة الدخل، لكنها تفشل لأن النقدية لا تكفي للدفع. هذا المقال يشرح Cash Basis وAccrual Basis بطريقة عملية، ويضع مزايا وعيوب كل أساس، ويعطيك إشارات واضحة عن التحول للاستحقاق ومتى يصبح ضروريًا. للتأسيس بشكل صحيح: التسويات الجردية
- الأساس النقدي: بسيط ويُظهر حركة النقدية فورًا، لكنه قد “يُخفي” التزامات/حقوق مستقبلية.
- أساس الاستحقاق: أدق لقياس الأداء الحقيقي للفترة، لكنه لا يضمن أن النقدية متاحة اليوم.
- الانهيار يحدث عندما تزيد المبيعات الآجلة أسرع من التحصيل بينما تستحق المدفوعات مبكرًا.
- القرار الصحيح غالبًا: إدارة نقدية يومية + تقارير استحقاق شهرية مع تسويات منتظمة.
- إن كان لديك مخزون/عقود/ائتمان كبير… فالاستحقاق يصبح ضروريًا بسرعة.
1) تعريف سريع: ما هو الأساس النقدي وما هو أساس الاستحقاق؟
الأساس النقدي (Cash Basis) يعترف بالإيراد عند القبض وبالمصروف عند الدفع. أما أساس الاستحقاق (Accrual Basis) فيعترف بالإيراد والمصروف عند حدوثهما: تقديم الخدمة/تسليم السلعة، وتحمل التكلفة… بغض النظر عن القبض أو الدفع.
| البند | Cash Basis | Accrual Basis |
|---|---|---|
| الإيراد | عند القبض | عند تحقق الإيراد (تسليم/خدمة) |
| المصروف | عند الدفع | عند تحمل التكلفة (Matching) |
| يعكس | السيولة الفعلية | الأداء الحقيقي وحقوق/التزامات الفترة |
2) لماذا تنهار الشركات “الرابحة” بسبب السيولة؟
الانهيار لا يحدث لأن الشركة “تخسر”، بل لأن توقيت النقدية لا يخدم الالتزامات. مثال شائع: مبيعات آجلة كبيرة (ربح محاسبي) + تحصيل بطيء + مشتريات/رواتب/إيجارات تُدفع سريعًا. النتيجة: ربح على الورق، وعجز في الخزينة.
3) مقارنة عملية: مزايا وعيوب كل أساس
| المعيار | الأساس النقدي (Cash Basis) | أساس الاستحقاق (Accrual Basis) |
|---|---|---|
| سهولة التطبيق | أسهل، مناسب لبدايات الأعمال | أعقد، يحتاج سياسات وتسويات دورية |
| دقة قياس الأداء | قد يضلل (قفزات بسبب توقيت قبض/دفع) | أدق لقياس أرباح الفترة (Matching) |
| الرؤية على الالتزامات/الحقوق | أضعف (قد لا يظهر المستحق/المؤجل بوضوح) | أفضل (ذمم، مستحقات، مؤجلات) |
| إدارة السيولة اليومية | مفيد جدًا كلوحة متابعة يومية | لا يكفي وحده لإدارة النقدية اليومية |
| مناسب عند | عمليات بسيطة + قبض/دفع فوري غالبًا | مبيعات آجلة + مخزون + عقود + توسع |
4) أمثلة رقمية: نفس الشركة بنتيجتين مختلفتين!
شركة قدمت خدمات بقيمة 100,000 في ديسمبر، لكن العميل سيدفع في يناير. كما دفعت الشركة في ديسمبر مصروفات بقيمة 30,000 تخص يناير (دفع مقدم).
| البند | Cash Basis (ديسمبر) | Accrual Basis (ديسمبر) |
|---|---|---|
| إيرادات 100,000 (لم تُقبض بعد) | 0 | 100,000 |
| مصروف 30,000 (دفع مقدم يخص يناير) | 30,000 | 0 (يسجل كـ مصروف مقدم/أصل) |
| صافي الربح/الخسارة | (30,000) | 100,000 |
5) جسر التسوية: كيف تصالح بين النقدي والاستحقاق؟
لو أردت فهم “لماذا الربح لا يساوي النقدية”، استخدم جسرًا بسيطًا يربط صافي الربح بحركة النقدية عبر عناصر رأس المال العامل: العملاء (AR)، المخزون، الموردون (AP)، بالإضافة إلى المستحقات والمؤجلات.
جدول إدارة الإيراد المؤجل للاشتراكات والمقدمات (Deferred Revenue Schedule) - نموذج Excel
| العنصر | لو زاد… ماذا يحدث للنقدية؟ | التفسير |
|---|---|---|
| ذمم مدينة (AR) | تنخفض | مبيعات أكثر “على الحساب” = نقدية لم تُحصّل بعد |
| مخزون | تنخفض | نقدية تحولت لبضاعة لم تُبع بعد |
| ذمم دائنة (AP) | ترتفع | تأخير الدفع للموردين يحفظ النقدية مؤقتًا |
| مصروفات مستحقة | ترتفع | مصروفات حدثت ولم تُدفع بعد |
| إيرادات مؤجلة | ترتفع | قبضت مقدمًا (نقدية موجودة) لكن الإيراد لم يتحقق بعد |
6) متى يجب التحول للاستحقاق؟ (علامات واضحة)
قرار التحول للاستحقاق لا يحتاج “تعقيدًا”، بل يحتاج إجابة على أسئلة واقعية عن طبيعة نشاطك. التحول يصبح شبه ضروري عندما:
- أغلب مبيعاتك/مشترياتك آجلة (ائتمان) وليست نقدية فورية.
- لديك مخزون وتحتاج قياس تكلفة مبيعات وربحية دقيقة.
- تعمل بعقود ممتدة (اشتراكات/صيانة/مشروعات) وتحتاج إيرادات مؤجلة.
- تحتاج تقارير للإدارة/الممول/المستثمر عن الأداء الحقيقي للفترة.
- بدأت تظهر فروقات كبيرة بين الربح وحركة البنك شهرًا بعد شهر.
7) هل يوجد أسلوب هجين؟ نعم… لكن بقاعدة واضحة
كثير من الشركات الناجحة تعمل بواقع هجين: لوحة نقدية يومية (تحصيل/دفع/بنك) + قوائم/تقارير استحقاق شهرية (تسويات وميزان معدل). المهم ألا تختلط القواعد: ما يُستخدم للقرارات اليومية ليس بالضرورة هو ذاته ما يقيس أداء الشهر بدقة.
8) أخطاء شائعة وضوابط تمنع “الوهم المحاسبي”
- الخلط بين الربح والنقدية: علاجها تقارير رأس المال العامل وجسر التسوية.
- مبيعات آجلة بدون سياسة ائتمان: الربح يزيد والتحصيل يتأخر.
- دفع الموردين بلا خطة: “تسديد عشوائي” يخلق اختناق سيولة.
- عدم إجراء التسويات الجردية: نتائج متذبذبة وغير قابلة للتفسير.
- تجاهل البنود المستحقة/المؤجلة: تضخيم أرباح أو إخفاء التزامات.
9) أداة قرار: أي أساس يناسب شركتك؟ (Cash أم Accrual)
هذه الأداة تساعدك على اتخاذ قرار عملي بناءً على طبيعة نشاطك، مع توصية مبدئية وخطوات تطبيق. (ملاحظة: القرار النهائي يعتمد على سياساتك ومتطلبات التقارير، لكن التقييم هنا ممتاز كبداية).
10) الأسئلة الشائعة
ما هو الفرق بين الأساس النقدي والاستحقاق؟
الأساس النقدي يعترف بالإيراد والمصروف عند القبض/الدفع، بينما أساس الاستحقاق يعترف بهما عند حدوثهما (تحقق الخدمة/تحمل التكلفة) بغض النظر عن حركة النقدية.
لماذا قد تنهار شركة رابحة بسبب السيولة؟
لأن الربح المحاسبي لا يساوي النقدية المتاحة؛ قد تتضخم المبيعات الآجلة وتتأخر التحصيلات بينما تستحق المدفوعات بسرعة، فتتعثر الشركة رغم أنها “رابحة” على الورق.
متى يكون التحول إلى أساس الاستحقاق ضروريًا؟
عندما تتوسع الأعمال وتزيد المبيعات/المشتريات الآجلة أو يوجد مخزون وعقود طويلة، أو عند الحاجة لقوائم أدق للممولين والمستثمرين والإدارة، أو عند تطبيق سياسات ومعايير تقارير أكثر صرامة.
هل يمكن الجمع بين الأساسين؟
يمكن في بعض الحالات استخدام أسلوب هجين للإدارة الداخلية (مثل متابعة نقدية يومية مع تقارير استحقاق شهرية)، لكن القوائم الرسمية غالبًا تتبع سياسة واحدة واضحة مع تسويات جردية منتظمة.
كيف أصالح النتائج بين النقدي والاستحقاق؟
بإعداد جسر تسوية (Cash-to-Accrual Bridge) يوضح أثر التغيرات في الذمم (عملاء/موردين) والمخزون والمصروفات/الإيرادات المستحقة أو المؤجلة، للوصول من صافي النقد إلى الربح أو العكس.
11) الخلاصة
فهم الفرق بين الأساس النقدي والاستحقاق ليس تمرينًا نظريًا؛ هو قرار يحدد كيف ترى شركتك نفسها. النقدي ممتاز لمتابعة الخزينة يوميًا، والاستحقاق ممتاز لقياس أداء الفترة بدقة. والأفضل غالبًا: إدارة نقدية صارمة + تقارير استحقاق شهرية مع تسويات واضحة.